السبت، 19 نوفمبر، 2011

tayyar.org - Lebanon News -"الرؤية الوطنية في حوار الاديان" في المعهد الانطوني

tayyar.org - Lebanon News -نادي الشرق لحوار الحضارات ومؤسسة الشيخ محمد يعقوب نظما ندوة عن "الرؤية ال

نادي الشرق لحوار الحضارات ومؤسسة الشيخ محمد يعقوب نظما ندوة عن "الرؤية الوطنية في حوار الاديان" في المعهد الانطوني

حسن يعقوب: محاولة خلق صراع بين الاديان هو ضرب للاديان كلها
العناوين البراقة كالحرية والديموقراطية غطاء مزيف للفتنة
ممثل الراعي: البطريرك الماروني مقتنع بضرورة الحوار
فلنعمل على نشر ثقافة السلام وبنيان حضارة المحبة


افتتح نادي الشرق لحوار الحضارات ومؤسسة الشيخ الدكتور محمد يعقوب للتنمية ندوة بعنوان "الرؤية الوطنية في حوار الاديان"، في دير مار انطونيوس - المعهد الانطوني في بعبدا، برعاية البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ممثلا بمطران بعلبك والبقاع الشمالي سمعان عطا الله، وفي حضور ممثل الرئيس امين الجميل الدكتور فرج كرباج، ممثل رئيس كتلة التغيير والاصلاح العماد ميشال عون النائب حكمت ديب، ممثل رئيس مجلس الوزراء سليم الحص انطوان عشقوتي، ممثل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل غابي جبرايل، ممثل وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي الدكتور يوسف شاهين، الوزير السابق ماريو عون، ممثل الوزير السابق الياس سكاف النائب السابق كميل معلوف، ممثل الوزير السابق وئام وهاب نبيل الاعور، ممثل قائد الجيش جان قهوجي العقيد الركن جورج ديب، ممثل مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل العقيد انطوان سلوم، ممثل مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء الركن اشرف ريفي العقيد جورج حداد، ممثل مدير عام امن الدولة اللواء جورج قرعة المقدم بسام ابي فرح، قائد الدرك العميد صلاح جبران، مفتي طرابلس مالك الشعار، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن الشيخ سامي عبدالخالق، السفير العراقي في لبنان عمر البرزغبي، ممثل سفير سورية علي عبدالكريم علي الدكتور بشار الاسعد، ممثل السفير الايراني غضنفر ركن ابادي رئيس المستشارية الايرانية الملحق الثقافي في السفارة محمد حسين رئيس زاده وعدد من الشخصيات الدينية والعسكرية والثقافية والاجتماعية.
بعد النشيد الوطني ونشيد نادي الشرق لحوار الحضارات، قدم الندوة المحامي ايلي نصر، مشيرا الى "ان اختيار عنوان الندوة "الرؤية الوطنية في حوار الاديان" يهدف الى تقديم افضل نموذج تعايشي بين الطوائف والمذاهب والاديان ويحافظ على تنوعه وغناه الفريد الذي من شأنه ان يحقق مساحة للتكامل الحضاري بين مختلف شرائع الوطن انطلاقا من رؤية وطنية جامعة واحدة لتحصينه ضد الاخطار المحدقة به".
كلمة الراعي
ثم ألقى المطران عطا الله كلمة البطريرك الراعي وقال: "شرفني غبطة ابينا السيد البطريرك أن امثله في هذه الندوة المميزة وقد طلبتم اليه رعايتها مشكورين. الى جانب تحياته المحبة الى كل منكم اليكم يا اعضاء "نادي الشرق لحوار الحضارات" ويا ابناء " مؤسسة الشيخ المغيب الدكتور محمد يعقوب للتنمية" والى المنتديين الافاضل والى هذا الجمهور الكريم فانه يريد ان يؤكد لكم فرحه في رعاية هكذا ندوة لان الوطن من اولويات اهتمامه ولانه مقتنع بضرورة الحوار، وقد خبرنا جميعنا انفتاحه على جميع اللبنانيين منذ ان تبوأ السدة البطريركية وهو بالفعل لا يرى خلاصا للبنانيين خارجا عن الحوار الصادق المبني على الاحترام المتبادل وعلى الاعتراف في حق الاخر بالاختلاف: حقيقتان يجعلان كل مواطن يتفاعل مع اخيه ويسير معه على درب الحقيقة المحررة والمثمرة سلاما".
اضاف: "واذا ما نظرنا بالعمق الى نفسية اللبنانيين لوجدنا ان العفوية التي يتميز بها الشعب اللبناني بفضح المتآمرين على وطنه لبنان، الزارعين على ارضه الفتن والخصومات والمؤججين بين صفوف ابنائه الاحقاد النابعة من غرائزهم غير المفتداة. هذه العفوية تحكي عن الاخوة في ما بين اللبنانيين وقد رأيناها تدك الحواجز المرفوعة فيما بينهم علي ايدي حكام دول طامعة بخدمة مصالحها، الاقتصادية والثقافية ولربما الدينية ايضا، وبواسطة سياسيين محليين اشرار همهم خدمة بطونهم. كما واظهرت للعالم اجمع البسمة على شفاه جميع المواطنين، بسمة تحكي عن حب اللبنانيين للحياة، بسمة أدهشت وتدهش العالم وحملت البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني الى ان يقول: "ان لبنان هو رسالة للبشرية جمعاء".
وتابع: "لقد أخذت هذه الرسالة أبعادا أساسية وحملت اللبنانيين مسؤولية تجاه العالم اجمع خصوصا في هذه الايام في ضوء التطورات التي عرفها شعب هذا الوطن بما فيها من نضال مستمر وصمود عنيد واستشهاد مقدس وعودة الى الاصالة وتفاعل في ما بين ابنائه المتعددي المذاهب والمشارب والمتطلعين الى مستقبل اكثر استقرارا وأشد وعيا وأقوى
اشعاعا.ان تاريخ هذه الرسالة يتطلب اليوم اكثر من اي يوم اخر التزاما واعيا ومسؤولا تجاه ابناء الارض قاطبة لكثرة ما شغل شعبنا الطيب بسبب الاحداث التي عمدها بدماء ابنائه البررة وتضحياتهم الغالية على اكثر من صعيد، من رجالات وطنية ودولية عرفوا باراداتهم الصالحة ومن قوى انسانية ومؤسسات اجتماعية وثقافية كافحت وتكافح بوسائل سلمية وحضارية من اجل الخير، ضد اي شر ايا كانت هويته، لانهم مقتنعون ومؤمنون بان الله يريد لابناء الارض قاطبة السلام والحرية والعدالة والخلاص والسعادة والحياة".
وأردف: "واني لواثق بان حب الحياة الموجود عند جميع ابناء لبنان والذي تترجمه العفوية التي عنها تحدثت يدفع هؤلاء اللبنانيين الشرفاء الى معرفة متبادلة وعميقة لبعضهم البعض ينتجها وحده الحوار الصادق والخلاق والهادف الى الخير والجمال والاخوة والكمال".
وقال: "ان تزايد العنف اليوم وكثرة تفجر القدرة الموجودة في النزاعات والصراعات بشكل لم يعد يحتملها الذين يريدون الخير والابتعاد عن الخصومات والفتن والحروب يناشدان قوى الخير ان تعمل بحيث لا تترك ابناء الظلمة اكثر حكمة من ابناء النور في زمنهم على حد قول الانجيل".
وختم قائلا: "من اجل الحد من تفشي الظلمة ومنه استفحال الشر لا بد من السعي الدؤوب والعمل المستمر حتى تزداد معرفتنا لبعضنا البعض ويقوى التواصل في ما بين فئات كل ابناء الوطن الواحد، وان هذه المعرفة المتبادلة تنسحب على التعرف على قيم ابناء الوطن الواحد وآدابهم وقواعد سلوكيتهم ومبادىء قناعاتهم المتنوعة لانهم بذلك يساهمون مساهمة فعالة في نشر ثقافة السلام وبنيان الحضارة الانسانية حضارة الاخوة الشاملة والمحبة السامية، فعندما تتسع رقعة الخلافات وتبدو العدائية اشد عمقا عندئذ تبدو ضرورة حوار الحضارات. فلنعمل معا جادين مخلصين على نشر ثقافة السلام وبنيان حضارة المحبة عن طريق الحوار".
صدقة
اما رئيس دير مار انطونيوس والمعهد الانطوني في بعبدا الاب المدبر جورج صدقة فقال: "لم يكن نشوء المجتمعات قديما وحديثا الا بالانفتاح الواحد على الآخر وقبوله له كما هو باختلافه وتعدديته والعمل معا في سبيل بناء المجتمع الانساني الاشمل من اجل خلق الانسان الراقي والفاعل في بيئته ومحيطه ولكي يتكامل ويصبح على صورة الله ومثاله".
أضاف: "وما تشريفكم اليوم على اختلاف أديانكم وطوائفكم ومذاهبكم سوى دليل على رغبتكم في الحوار الوطني الجاد من اجل الوصول الى توحيد الرؤيا في حوار الاديان والارتفاع بمفاهيمنا الى مستوى رسالة لبنان معلمة الشرق التي هي الانفتاح والتوحيد والحضارة والكرامة والحرية انطلاقا منان ثابتتنا جميعا هي عبادة اله واحد وهكذا نكون قد طبقنا مقولة البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني" لبنان هو اكبر من وطن، انه رسالة".
السرغاني
اما رئيس نادي الشرق لحوار الحضارات ايلي السرغاني، فقد استهل كلمته مهنئا الشعب اللبناني بفوز المنتخب اللبناني لكرة القدم على منتخب كوريا الجنوبية، كما اعلن عن فوز لبنان في استضافة الالعاب الاولمبية في ايلول 2012 الذي يتألف من 23 دولة وعن استضافتهم بعد اسبوعين في لبنان بعد ان استطاع ان يفوز على عدد كبير من الدول الاوروبية. وتمنى على الصحافيين والرياضيين في لبنان المشاركة.
يعقوب
ثم كانت كلمة رئيس مؤسسة الشيخ الدكتور محمد يعقوب للتنمية النائب السابق حسن يعقوب الذي قال: "لبنان والاديان او وطن الاديان وغيرها من العناوين تصب كلها في ما نبحث عنه من رؤية وطنية ومن حوار ثقافي مؤسس ومنتج. لقد لخص خاتم الانبياء محمد رسالات الانبياء ابراهيم وموسى والمسيح وما جاء به بكلمات ثلاث هن ام الكتاب يقول عليه السلام "انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق".
أضاف: "اذا ايها الاخوة، المعادلة هي معادلة اخلاق وليس كيفية صلاة او طقس ديني او توقيت او حركة انما علاقة انسانية اخلاقية تندرج ضمن منظومة من القيم تؤمن سمو الانسان ورفعته. ولان كل الاديان السماوية انبسطت وانصهرت على هذه البقعة الجغرافية المقدسة في بلاد الشام وفي قلبها لبنان أحالت هذا البلد الصغير الى معجن اديان السماء والى خبز الاخلاق والقيم، وجعلت الطوائف المتعايشة على ارضه فعل اخلاقي وثروة نورانية ونعمة الهية عدوها اللدود الطائفية الضيقة ومذهبية المزرعة والنقمة الشيطانية".
وتابع: "لذلك فان استهداف قوى الشر والظلام هذا الوطن السماوي والارض المقدسة التي باركنا حوله هو استهداف للخالق عز وجل وما تمسكنا ودفاعنا عن روح لبنان الا دفاعا عن الله سبحانه وتعالى والمؤمنين به".
وأعلن انه "ليس خافيا على احد ان محاولة خلق صراع بين الاديان هو ضرب للاديان كلها، وصدام الحضارات انتهاك للانسان وعقله وهو تمهيد وتوطئة لاحادية اللون الواحد الديني الصهيوني العنصري الاسرائيلي وهو جوهر فكرة مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يهدف الى تقسيم وتفتيت منطقة الاديان السماوية الى كانتونات صافية على دين واحد او عرق واحد اواثنية واحدة. ونجد ان لبنان وسوريا هما العائق الاكبر امام تحقق هذا المشروع، ان صمود واستمرار التعددية الدينية بروحها الاصيلة ينسف الغزو الصهيوني او السلفي اوتحت اي مسميات اخرى".
وقال: "لذلك اعتقد ان العناوين البراقة كالحرية والديموقراطية وحقوق الانسان هي الغطاء الجميل المزيف للفتنة الطائفية والمذهبية والاقتتال الشعوبي الاثني والقادم الينا مسرعا هو الشتاء القاسي الراديكالي وليس الربيع الزاهر العربي. وما خوف العربان على سقوط عروشهم الا سقوط اعمق واسرع وانهيار لما تبقى من الاخلاق والقيم العربية وجعل المنطقة برمتها مطية سهلة لاوهام "التويتر" و"الفيس بوك" ولسارقي الثروات على حساب جوع المساكين والفقراء وتمديد للظالمين الطغاة على المظلومين الضعفاء وانقاذ للفاشلين الغزاة على حساب دماء المقاومين الشرفاء".
وختم بالقول: "رحمة الله عليك ايها الشاعر العربي عمر ابو ريشة الذي استوقفك مؤتمر الخيبة في الرباط عام 1969 حيث انفرط العرب امام مواجهة اسرائيل وتفرقوا، وما أشبه الرباط في 1969 بالرباط في 2011".
يقول ابو ريشة: ان خوطبوا كذبوا او طولبوا غضبوا او حوربوا هربوا او صوحبوا غدروا
خافوا على العار ان يمحى فكان لهم على الرباط لدعم العار مؤتمر
ناموا على بهرج الدنيا وما علموا ان الفراش على المصباح ينتحر
على اراءكهم سبحان خالقهم عاشوا وما شعروا ماتوا وما قبروا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق