السبت، 23 يوليو، 2011

Elnashra - حبا بحزب الله

حبا بحزب الله

السبت 23 تموز 2011، د. أحمد عياش - طبيب نفسي وباحث اجتماعي

بين سندان التهديدات الاسرائيلية الثابتة والدائمة ومطرقة المحكمة الدولية المتغيرة والمرحلية، بين نوايا قوى 14 آذار والمؤامرات العربية الخفية ضدّ ايران وسوريا والمقاومة، يصمد حزب الله كقوة سياسية وجماهيرية منكفئا احيانا ومتصدياَ ومدافعاّ احيانا اخرى.
ولأنّنا نجد في المقاومة اللبنانية الباسلة املاَ للقوى الطامحة بتحرير فلسطين ولو بعد حين نسمح لانفسنا بتوجيه بعض الملاحظات ذي البعد النقدي الايجابي وذلك لما نعتقده لصالح وجود الحزب وحلفائه المقاومين.
وحباَ بحزب الله نكتب:
ربَما من الافضل لحزب الله العودة الى العمل السرّي لحماية كوادره المناضلين من كلّ الفئات لانّ وجود العملاء بكثرة نذير شؤم للمستقبل الغامض الحافل بالاحتلالات والتدخلات الاجنبية كي لايتكرّر اي مشهد اعتقالات من ذاكرتنا.
من الافضل لحزب الله عدم الدفع برجال الدين الشيعة الى الواجهة السياسية والاعلام المباشر او على الاقلّ التقليل من هذه الاطلالات إذ ان الكلام السياسي لا يولّد غير الكيدية الطائفية ولو كان محتوى الكلام ذي منطق علمي.
من الافضل لحزب الله تخصيص ساعتين او اكثر يومياَ من البثّ المباشر في محطة المنار لحلفائه من الطائفة الاسلامية السنية كالجماعة الاسلامية وجمعية المشاريع الخيرية وحركة التوحيد لنشر ارائهم بحرّية ولاضفاء روح التعاضد الاسلامي في الوطن والامّة لما لذلك من اثر وحدوي لردع الفتنة.
من الافضل لحزب الله دعم الاحزاب العلمانية والقومية المؤمنة بالنضال ضدّ اسرائيل لتكون طوق او حزام امان لحركة المقاومة الاجتماعية والسياسية والعسكرية وسط الشعب اللبناني لابعاد سيل السهام الطائفية التي تستهدف قلب المقاومة وليس الحزب وذلك لما لهذه الاحزاب من هامش مناورة وتقبّل للعقل الآخر.
من الافضل لحزب الله العودة للعبة الديمقراطية لانتاج كوادره ليكون مثالاَ يحتذى للآخرين ولابعاد تهمة الشمولية والاحادية عن الحركات الاسلامية.
من الافضل لحزب الله وقف الدعم المالي عن الافراد والمؤسسات والهيئات كتجربة مرحلية لتنظيف صفوفه من الانتهازيين والطفيليين والمراوغين والمتلونين حسب الايام ولمكافحة حالة التضخم الغير طبيعي كي لانقول المرضي.
من الافضل لحزب الله عدم خوض الانتخابات البلدية بعناصره المعروفين في القرى والمدن بل دعم الوطنيين والمستقلين من العائلات في المشاركة المباشرة كي لا يحسب الفشل البلدي على تاريخ الحزب الذي له دور اهمّ.
من الافضل لحزب الله ان لايعيد النواب والوزراء الى مناصبهم كي لايشعر اللبناني باقطاعية بعض العائلات واحتكارها للمسؤولية دون تقديم التبرير الاداري للجماهير وإلاّ فما الفارق بين هذا وذاك.
من الافضل عدم استخدام التكليف الشرعي في الانتخابات بل ترك الامور لاراء الناس وإلاّ كيف ستعلم القيادة مدى شعبية مواقفها ومدى قوتها على الارض لتستفيد ولتغيّر كي تغني تجربتها ولتتطوّر حركتها.
واخيرا والحمد لله انّ الحزب ما يزال يفصل بين المقاومة الاسلامية وهيكلية الحزب ويحافظ على سريّتها المطلقة وهذا باب الفرج والامل وهذا يغفر لهفوات الحزب البسيطة .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق